والمعنى : قد عرفت تكذيبهم للرسل وما نزل بهم لتكذيبهم .
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا
من قومك
فِي تَكْذِيبٍ
يريد : في أيّ تكذيب .
وفي ضمن ذلك تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وخويف لكفار « 1 » قريش ، ألا تراه يقول :
وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ
يريد : لا يفوتونه إذا طلبهم ، أو لا يخفون عليه .
بَلْ هُوَ
إشارة إلى الذين كذّبوا به
قُرْآنٌ مَجِيدٌ
كريم عظيم عال على سائر الكتب ؛ بما اشتمل عليه من البلاغة والحكم والأحكام والإخبار بما كان ويكون ، لا كما قالوا : سحر ، وكهانة ، وأساطير الأولين .
وقرأ جماعة ، منهم : أبو العالية ، وأبو الجوزاء ، وأبو عمران ، وابن السميفع :
" قرآن " بغير تنوين ، " مجيد " بالجر على الإضافة « 2 » .
فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
عند اللّه ، محروس من الشياطين .
وقرأ نافع : " محفوظ " بالرفع ، صفة ل " قرآن " « 3 » ، كما قال :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
[ الحجر : 9 ] .
وقرأ [ يحيى ] « 4 » بن يعمر : " في لوح " بضم اللام « 5 » . واللّوح : الهواء . يريد [ واللّه ] « 6 » أعلم : ما فوق السماء السابعة .
هامش
( 1 ) في ب : كفار .
( 2 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 9 / 79 ) ، والدر المصون ( 6 / 504 ) .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 4 / 112 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 758 ) ، والكشف ( 2 / 369 ) ، والنشر ( 2 / 399 ) ، والإتحاف ( ص : 436 ) ، والسبعة ( ص : 678 ) .
( 4 ) في الأصل : الجني . والتصويب من ب .
( 5 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 8 / 446 ) ، والدر المصون ( 6 / 505 ) .
( 6 ) في الأصل : اللّه . والتصويب من ب .