حورا ؛ إذا رجع « 1 » ، وأنشدوا قول لبيد :
وما المرء إلا كالشّهاب وضوئه * يحور رمادا بعد إذ هو ساطع « 2 »
بَلى
إيجاب لما بعد النفي في " لن يحور " ، أي : بلى ليحورنّ .
إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً
لا يخفى عليه شيء من أحواله ، فهو يجازيه عليها .
وقال الزجاج « 3 » : كان به بصيرا قبل أن يخلقه ، عالما بأن مرجعه إليه .
[ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 16 إلى 25 ]
فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ ( 17 ) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ( 18 ) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ( 19 ) فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 )
وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ ( 21 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ ( 22 ) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ ( 23 ) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 24 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 25 )
قوله تعالى :
فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ
وهو الحمرة التي تخرج وقت المغرب بغيبوبتها .
قال الفراء « 4 » : سمعت بعض العرب يقول وعليه ثوب مصبوغ : كأنه الشفق ،
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : حور ) .
( 2 ) البيت للبيد . انظر : ديوانه ( ص : 169 ) ، والبحر ( 8 / 436 ) ، والدر المصون ( 6 / 498 ) ، والماوردي ( 6 / 236 ) ، والقرطبي ( 19 / 273 ) ، وزاد المسير ( 1 / 226 ، 6 / 250 ، 9 / 65 ) ، وروح المعاني ( 23 / 2 ، 30 / 81 ) ، والأغاني ( 15 / 362 ، 17 / 69 ) ، واللسان ، وتاج العروس ( مادة : حور ) ، والعين ( 3 / 287 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 5 / 305 ) .
( 4 ) معاني الفراء ( 3 / 251 ) .