تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
قوله تعالى :
وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ
أي : ويرجع إلى أهله في الجنة ، من الآدميات والحور العين
مَسْرُوراً
بما أوتي من الكرامة .
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ
قال ابن السائب : لأن يده اليمنى مغلولة إلى عنقه ، وتكون يده اليسرى خلف ظهره « 1 » . قال مقاتل « 2 » : تخلع يده اليسرى فتكون من وراء ظهره .
فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً
يريد : أنه إذا قرأ كتابه دعا : يا ويلاه ، يا ثبوراه . وقد ذكرنا ذلك عند قوله :
دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً
[ الفرقان : 13 ] . قوله تعالى :
وَيَصْلى سَعِيراً
قرأ أبو عمرو وعاصم وحمزة : " ويصلى " بفتح الياء وسكون الصاد وتخفيف اللام ، أضافوا الفعل إلى الداخل في النار ، فهو الفاعل ، وهو مضمر في الفعل ، وجعلوا الفعل ثلاثيا يتعدى إلى مفعول واحد ، وهو " سعيرا " ، ودليله : إجماعهم على قوله :
وَيَصْلى سَعِيراً ،
وقوله :
إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
[ الصافات : 163 ] . وقرأ الباقون : بضم الياء وفتح الصاد وتشديد اللام ، على ما لم يسمّ فاعله « 3 » .
إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً
أي : إنه كان في الدنيا مسرورا باتباع هواه ، وركوب شهواته ، لا يهمّه أمر آخرته ، ولا ينظر في عاقبة أمره .
إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
لن يرجع إلى اللّه ، تكذيبا بالبعث ، يقال : حار يحور
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 453 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 64 ) بلا نسبة . ( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 467 ) . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 4 / 108 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 755 - 756 ) ، والكشف ( 2 / 367 ) ، والنشر ( 2 / 399 ) ، والإتحاف ( ص : 436 ) ، والسبعة ( ص : 677 ) .