ويدل على صحة هذا قوله :
يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ
يعني : الملائكة الذين هم في عليين يشهدون ويحضرون ذلك المكتوب .
قوله تعالى :
عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ
سبق تفسير الأرائك ، [ وأنها ] « 1 » السّرر في الحجال . والمعنى : ينظرون إلى ما أعطاهم اللّه من الكرامة .
وقيل : ينظرون إلى أعدائهم يعذّبون في النار .
قال بعض العلماء « 2 » : ما تحجب الحجال أبصارهم عن الإدراك .
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ
يعني : بهجته ورونقه .
وقرأت على شيخنا أبي البقاء العكبري رحمه اللّه لأبي جعفر ويعقوب :
" تعرف " بضم التاء وفتح الراء ، على البناء للمفعول ، " نضرة " بالرفع « 3 » .
يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ
الرّحيق : الخمر « 4 » ، في قول جمهور المفسرين واللغويين .
قال الخليل بن أحمد : هو أجود الخمر « 5 » .
قال الأخفش : هو الخالص من الغش « 6 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : أنها . والتصويب من ب .
( 2 ) هو قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 724 ) .
( 3 ) النشر ( 2 / 399 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 435 ) .
( 4 ) أخرجه مجاهد ( ص : 739 ) ، والطبري ( 30 / 105 - 106 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3410 ) .
وانظر : الدر المنثور ( 8 / 451 ) .
( 5 ) ذكره الماوردي ( 6 / 230 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 58 ) .
( 6 ) مثل السابق .