وقال الضحاك : سدرة المنتهى « 1 » .
وقال الحسن : في علو وصعود إلى اللّه عز وجل « 2 » .
قال الزجاج « 3 » : أعلى الأمكنة .
قوله تعالى :
وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ * كِتابٌ مَرْقُومٌ
الكلام عليه كالكلام [ على ] « 4 » نظيره السابق في هذه السورة .
قال صاحب الكشاف « 5 » : " علّيّون " : علم لديوان الخير الذي دوّن فيه كلّ ما عملته الملائكة وصلحاء الثقلين ، منقول من جمع " علّيّ " فعّيل من العلوّ ، كسجّين من السّجن ، سمي بذلك إما لأنه سبب الارتفاع إلى أعالي الدرجات في الجنة ، وإما لأنه مرفوع في السماء السابعة ، حيث يسكن الكروبيّون ، تكريما له وتعظيما .
وقال الواحدي « 6 » : " كتاب مرقوم " ليس بتفسير " عليين " ، وهو يحتمل تأويلين :
أحدهما : أن المراد به كتاب أعمالهم ، كما ذكرنا في كتاب الفجار .
الثاني : أنه كتاب في عليين كتب هناك ما أعدّ اللّه لهم من الكرامة . وهو معنى قول مقاتل « 7 » : مكتوب لهم بالخير في ساق العرش .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 30 / 102 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 448 ) وعزاه لعبد بن حميد .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 6 / 229 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 57 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 5 / 299 ) .
( 4 ) زيادة من ب .
( 5 ) الكشاف ( 4 / 723 ) .
( 6 ) الوسيط ( 4 / 447 - 448 ) .
( 7 ) تفسير مقاتل ( 3 / 462 ) .