وقرأ الباقون " أقّتت " بالهمزة وتشديد القاف « 1 » .
والمعنى : جمعت لوقتها الذي تشهد فيه على الأمم .
وأصلها : وقّتت بالواو ، فأبدلوا من الواو المضمومة همزة .
قال الزجاج وغيره « 2 » : كل واو [ انضمت ] « 3 » وكانت ضمتها لازمة جاز أن تبدل منها همزة .
قال الفراء « 4 » : تقول : صلى القوم أحدانا . وهذه [ أجوه ] « 5 » حسان .
ومن خفف فهو كقوله :
كِتاباً مَوْقُوتاً
[ النساء : 103 ] .
قوله تعالى :
لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ
تعظيم لذلك اليوم ، وتعجيب للعباد من هوله .
لِيَوْمِ الْفَصْلِ
بيان ليوم التأجيل ، وهو اليوم الذي يفصل فيه بين الخلائق .
ثم عظّمه فقال :
وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ .
ثم أخبر عن حال الذين كذبوا به فقال :
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ .
وقد ذكرنا معنى " ويل " في البقرة .
قال الزجاج « 6 » : "
وَيْلٌ
" مرفوع بالابتداء ، و "
لِلْمُكَذِّبِينَ
" : الخبر « 7 » .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 90 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 742 - 743 ) ، والكشف ( 2 / 357 ) ، والنشر ( 2 / 396 - 397 ) ، والإتحاف ( ص : 430 ) ، والسبعة ( ص : 666 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 5 / 266 ) .
( 3 ) في الأصل : اضمت . والتصويب من ب ، ومعاني الزجاج ، الموضع السابق .
( 4 ) معاني الفراء ( 3 / 222 - 223 ) .
( 5 ) في الأصل : أجرة . والتصويب من ب ، ومعاني الفراء ( 3 / 223 ) .
( 6 ) معاني الزجاج ( 5 / 267 ) .
( 7 ) انظر : التبيان ( 2 / 278 ) ، والدر المصون ( 6 / 455 ) .