تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ويؤيد القراءة بالتشديد قوله :
مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ
[ عبس : 19 ] . قوله تعالى :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً
معنى الكفت في اللغة : الضم والجمع ، والكفات هاهنا : اسم لما يكفت ، مثل : الضمام والجماع : اسم لما يضمّ ويجمع . قال الزمخشري « 1 » : [ وبه ] « 2 » انتصب
أَحْياءً وَأَمْواتاً
كأنه قيل : كافتة أحياء وأمواتا . أو بفعل مضمر يدل عليه وهو : يكفت . وقال الأخفش : انتصب على الحال . والمعنى : تكفت أحياء على ظهرها ، وأمواتا في بطنها . هذا قول قتادة وجمهور المفسرين « 3 » . وقال مجاهد وأبو عبيدة : المعنى : ألم نجعل الأرض أحياء بالنبات والعمارة ، وأمواتا بالخراب والجفاف « 4 » .
وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ
جبالا ثوابت عاليات ، وكلّ عال فهو شامخ .
وَأَسْقَيْناكُمْ
مفسر في الحجر « 5 » .
ماءً فُراتاً
عذبا . وقد سبق أيضا تفسيره . قال مقاتل « 6 » : وهذا كله أعجب من البعث .
هامش
( 1 ) الكشاف ( 4 / 680 ) . ( 2 ) في الأصل : به . والتصويب من ب ، والكشاف ، الموضع السابق . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 29 / 237 ) . وانظر : معاني الفراء ( 3 / 224 ) ، والوسيط ( 4 / 408 ) . ( 4 ) ذكره الماوردي ( 6 / 179 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 449 ) . ولم أقف عليه في مجاز القرآن لأبي عبيدة . ( 5 ) عند الآية رقم : 22 . ( 6 ) انظر : تفسير مقاتل ( 3 / 437 ) .