وقال أبو هريرة وابن مسعود في رواية مقاتل « 1 » : المرسلات : الملائكة « 2 » .
قال الزجاج « 3 » : العاصفات : الملائكة تعصف بروح الكافر .
وقال الضحاك : الناشرات : الصحف تنشر على اللّه تعالى بأعمال العباد « 4 » .
وقال الحسن وقتادة : " الفارقات " : آيات القرآن تفرق بين الحق والباطل ، والحلال والحرام « 5 » .
وقال قطرب : الملقيات : الرسل يلقون ما أنزل اللّه إليهم إلى الأمم « 6 » .
فإن قيل : ما وجه النصب في " غرقا " ؟
قلت : نصبه على الحال ، على التفسير الذي ذكرناه أولا ، على معنى : متتابعة .
ويجوز أن يكون مفعولا له إذا أريد بالمرسلات : الملائكة ، أي : أرسلن للمعروف الذي هو نقيض المنكر .
قوله تعالى :
عُذْراً أَوْ نُذْراً
قرأ الحرميان وابن عامر وأبو بكر : بضم الذال
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 3 / 435 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 29 / 229 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3392 ) ، والحاكم ( 2 / 555 ح 3886 ) .
وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 381 ) وعزاه لابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن أبي هريرة . ومن طريق آخر عن ابن مسعود ، وعزاه لابن جرير .
( 3 ) معاني الزجاج ( 5 / 265 ) .
( 4 ) ذكره الماوردي ( 6 / 176 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 445 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 29 / 232 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 407 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 382 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة .
( 6 ) ذكره الماوردي ( 6 / 177 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 446 ) .