قال المفسرون : يعني : اذكره في صلاة الفجر ، وصلاة العصر .
وبعضهم يقول : الظهر والعصر .
وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ
يريد : صلاة المغرب والعشاء ،
وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا
يريد : صلاة الليل ، وكانت فرضا عليه ، وهي نافلة لأمته .
قوله تعالى :
إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ
يعني : كفار مكة ، أي : يؤثرون الدار العاجلة وهي الدنيا ،
وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ
أي : قدّامهم . وقيل : يدعون خلف ظهورهم لا يعبؤون به
يَوْماً ثَقِيلًا
عسيرا شديدا .
قوله تعالى :
نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ
أصل الأسر : الرّبط والتّوثيق ، ومنه : أسر الرجل ؛ إذا أوثق بالقدّ ، وفرس مأسور به الحق ، وترس مأسور بالعقب « 1 » .
والمعنى : شددنا خلقهم وأحكمنا أوصالهم بعضها إلى بعض بالعروق والعصب .
وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا
يعني : إذا شئنا أهلكناهم وأتينا بأمثالهم ، فجعلناهم بدلا منهم .
قوله تعالى :
إِنَّ هذِهِ
يعني : السورة أو الآيات القريبة .
والآية مفسّرة في المزمل « 2 » .
قوله تعالى :
وَما تَشاؤُنَ
قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو : " يشاؤون "
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ، مادة : ( أسر ) .
( 2 ) عند الآية رقم : 19 .