قوله تعالى :
وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ
أي : على ما يقولون من التكذيب والأذى ،
وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا
لا جزع فيه ، وهذا قبل الأمر بالقتال .
وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ
أي : أولي التنعّم .
المعنى : لا تهتم بهم فإني أكفيك أمرهم .
قالت عائشة رضي اللّه [ عنها ] « 1 » : لما نزلت :
وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا
لم يكن إلا يسيرا حتى كانت وقعة بدر « 2 » .
قوله تعالى :
إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا
وهي القيود ، واحدها : نكل .
قال الكلبي : أغلالا من حديد « 3 » .
وقال أبو عمران الجوني : قيود لا تحلّ « 4 » .
وَجَحِيماً * وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ
لا يسوغ في الحلق .
هامش
( 1 ) في الأصل : عنهما . والمثبت من ب .
( 2 ) أخرجه الحاكم ( 4 / 636 ح 8757 ) وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
والطبري ( 29 / 134 ) ، وأبو يعلى في مسنده ( 8 / 56 ح 4578 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 318 ) وعزاه لأبي يعلى وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل .
( 3 ) ذكره الماوردي ( 6 / 130 ) ، والواحدي في الوسيط ( 4 / 375 ) .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 375 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 319 ) وعزاه لعبد بن حميد .