وقال غيره : السّبح : سرعة الذهاب ، ومنه : السباحة في الماء ، وفرس سابح ، أي : شديد الجري « 1 » .
فالمعنى : إن لك في النهار تصرفا وتقلّبا في مهمّاتك وحوائجك .
قال الواحدي « 2 » : السّبح : التّقلّب ، ومنه : السابح في الماء ؛ لتقلبه بيديه ورجليه « 3 » .
وقرأ جماعة ، منهم : ابن مسعود ، وابن يعمر ، وأبو عمران : " سبخا " بالخاء المعجمة « 4 » .
قال الزجاج « 5 » : معناه قريب من معنى السّبح .
قال غيره : أراد خفّة [ وسعة ] « 6 » واستراحة ، ومنه قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لعائشة وقد دعت على سارق سرقها : « لا تسبّخي بدعائك عليه ، أي : لا تخفّفي » « 7 » .
والتّسبيخ : توسيع القطن والصوف ونفشهما ، يقال للمرأة : سبّخي قطنك ، ويقال لقطع القطن إذا ندف : سبائخ « 8 » .
قال الأخطل يصف القناص والكلاب :
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : سبح ) .
( 2 ) الوسيط ( 4 / 374 ) .
( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : سبح ) .
( 4 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 8 / 392 ) ، والدر المصون ( 6 / 405 ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 5 / 241 ) .
( 6 ) في الأصل : وسرعة . والمثبت من ب .
( 7 ) أخرجه أبو داود ( 2 / 80 ح 1497 ) .
( 8 ) انظر : اللسان ( مادة : سبخ ) .