تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
أحدهما : أن يكون من جملة الموحى . والثاني : أن يكون المعنى : ولأن المساجد للّه
فَلا تَدْعُوا .
فتكون اللام متعلقة : ب " لا تدعوا " . على معنى : فلا تدعوا
مَعَ اللَّهِ أَحَداً
في المساجد ؛ لأنها للّه خالصة . ومثله :
وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً
[ المؤمنون : 52 ] ، أي : ولأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون ، أي : لهذا فاتقون . وهذا مذهب الخليل . قال أبو علي « 1 » : ويجوز أيضا في غير هذا الحرف مما قرئ بالفتح أن يحمل على هذا التأويل إذا كان مما يليق به . وفي معنى المساجد أربعة أقوال : أحدها : أنها المساجد المعهودة . قاله ابن عباس « 2 » . قال قتادة : كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا باللّه ، [ فأمر اللّه ] « 3 » عز وجل المسلمين أن يخلصوا له الدعاء إذا دخلوا مساجدهم « 4 » . الثاني : أنها الأعضاء السبعة التي يسجد عليها العبد . قاله سعيد بن جبير « 5 » . على معنى : أنها للّه خلقا وملكا ، فلا يذللها لغيره جل وعلا . وهي على التفسير الأول : جمع مسجد ، بكسر الجيم . وعلى الثاني : جمع مسجد ، بفتح الجيم .
هامش
( 1 ) انظر : الحجة ( 4 / 69 ) . ( 2 ) ذكره الماوردي ( 6 / 119 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 382 ) . ( 3 ) زيادة من ب ، ومصادر التخريج . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 29 / 117 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 306 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر . ( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 367 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 382 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 316 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي