والماء الغدق : الكثير ، وإنما ذكر لأن عامة الخير والرزق [ به ] « 1 » .
وقيل : المعنى : لأكثرنا لهم الماء فأغرقناهم كقوم نوح .
وليس هذا القول بشيء .
قوله تعالى : نسلكه وقرأ أهل الكوفة : "
يَسْلُكْهُ
" بالياء « 2 »
عَذاباً
أي : في عذاب ، إما بتقدير حذف الجار ، وإما لكون " نسلكه " في معنى : ندخله
صَعَداً
شاقا .
والمعنى : ذا صعود .
وجاء في التفسير : أنه جبل في النار يكلّف صعوده . وسنذكره إن شاء اللّه عند قوله :
سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً
[ المدثر : 17 ] .
[ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 18 إلى 23 ]
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ( 18 ) وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً ( 19 ) قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً ( 20 ) قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً ( 21 ) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ( 22 )
إِلاَّ بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ( 23 )
قوله تعالى :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ
اتفق القرّاء على فتح الهمزة هاهنا ، وفيه وجهان :
هامش
( 1 ) في الأصل : منه ، والمثبت من ب .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 4 / 69 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 729 ) ، والكشف ( 2 / 342 ) ، والنشر ( 2 / 392 ) ، والإتحاف ( ص : 425 ) ، والسبعة ( ص : 656 ) .