وقال مجاهد : يعنون : مسلمين وكافرين « 1 » .
والطّرائق : جمع طريقة ، والقدد : جمع قدّة ، وهي القطعة ، وأنشد ابن عباس رضي اللّه عنهما :
ولقد قلت وزيد حاسر * يوم ولّت خيل زيد قددا « 2 »
وفيه إضمار ، تقديره : ذوي طرائق أو في [ طرائق ] « 3 » .
[ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 12 إلى 17 ]
وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً ( 12 ) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً ( 13 ) وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً ( 14 ) وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ( 15 ) وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ( 16 )
لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً ( 17 )
قوله تعالى :
وَأَنَّا ظَنَنَّا
أي : أيقنا
أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ
أي : لن نفوته طلبا إذا طلبنا ،
وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً .
قال الزمخشري « 4 » : قوله : "
فِي الْأَرْضِ
" ، "
هَرَباً
" : حالان ، أي : لن نعجزه كائنين في الأرض ، ولن نعجزه هاربين منها إلى السماء . وهذه صفات أحوال الجن
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 29 / 112 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 304 ) وعزاه لعبد بن حميد .
( 2 ) انظر البيت في : الدر المنثور ( 8 / 304 ) .
( 3 ) في الأصل : طريق . والتصويب من ب .
( 4 ) الكشاف ( 4 / 629 ) .