تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
مناد لا نراه : يا سرحان « 1 » أرسله ، فإذا الحمل يشتدّ « 2 » حتى دخل الغنم فلم تصبه كدمة « 3 » ، فأنزل اللّه تعالى على رسوله بمكة :
وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً
« 4 » . قال مقاتل « 5 » وجمهور المفسرين : زاد الإنس الجن بسبب تعوذهم بهم رهقا ، وذلك أن رؤساؤهم قالوا : قد سدنا الجن والإنس . وقيل : زاد الجن والإنس رهقا . قال الحسن : شرا « 6 » .
هامش
( 1 ) السرحان : الذئب ، وقيل : الأسد ، وجمعه : سراح وسراحين ( النهاية 2 / 358 ) . ( 2 ) أي : يسرع . ( 3 ) الكدم : تمشمش العظم وتعرّقه ، وقيل : هو العض بأدنى الفم كما يكدم الحمار ، وقيل : هو العض عامة ، كدمه يكدمه ويكدمه كدما ؛ إذا أثّرت فيه بحديدة ( لسان العرب ، مادة : كدم ) . ( 4 ) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( 19 / 191 ح 430 ) وأبو الشيخ في العظمة ( 5 / 1665 ح 110525 ) ، والعقيلي في الضعفاء ( 1 / 101 ح 118 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3377 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 298 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم والعقيلي في الضعفاء والطبراني وأبي الشيخ في العظمة وابن عساكر . قال ابن كثير في تفسيره ( 4 / 430 ) : وروي عن عبيد بن عمير ومجاهد وأبي العالية والحسن وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي نحوه ، ثم قال : وقد يكون هذا الذئب الذي أخذ الحمل وهو ولد الشاة ، كان جنيا حتى يرهب الإنسي ويخاف منه ، ثم رده عليه لما استجار به ليضله ويهينه ويخرجه عن دينه . واللّه تعالى أعلم . ( 5 ) تفسير مقاتل ( 3 / 406 ) . ( 6 ) ذكره البغوي في تفسيره ( 4 / 402 ) .