وقال مقاتل « 1 » : غيا .
وأصل الرّهق : الغشيان . المعنى : [ زادوهم ] « 2 » اجتراء على غشيان الإثم والمحارم .
ثم أخبر اللّه تعالى أن الجن كانوا على نحو ما كان عليه كفار قريش من إنكار البعث بعد الموت فقال تعالى :
وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً .
[ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 8 إلى 11 ]
وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً ( 8 ) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً ( 9 ) وَأَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً ( 10 ) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً ( 11 )
قوله تعالى :
وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ
قال الكلبي : أتيناها « 3 » .
وقال غيره : اللّمس : المسّ ، فاستعير للطلب ؛ لأن الماسّ طالب متعرف .
والمعنى : طلبنا بلوغ السماء ، واستماع كلام أهلها .
فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً
الحرس : اسم مفرد في معنى الحرّاس ، [ كالخدم ] « 4 » في معنى الخدّام ، والحرس : الملائكة الذين يحرسون السماء من استراق السمع ،
وَشُهُباً
جمع شهاب ، وهو النجم المضيء . وقد ذكرناه في قوله :
فَأَتْبَعَهُ
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 3 / 406 ) .
( 2 ) في الأصل : زادهم . والتصويب من ب .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 365 ) .
( 4 ) في الأصل : كاخدم . والتصويب من ب .