تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
انقضاء آجالهم فيموتون بغير عقوبة .
إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ
قال الحسن : هو أجل القيامة « 1 » . وقال مجاهد : أجل الموت « 2 » . وقال السدي : أجل العذاب « 3 » . وما بعده ظاهر إلى قوله :
جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ
فعلوا ذلك ؛ لئلا [ يسمعوا ] « 4 » صوته ،
وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ
لئلا يروه
وَأَصَرُّوا
على كفرهم
وَاسْتَكْبَرُوا
عن اتباعه
اسْتِكْباراً .
ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً
وهو مصدر في موضع الحال ، أي : دعوتهم مجاهرا لهم بالدعاء إلى التوحيد ، أو صفة مصدر ، تقديره : دعوتهم دعاء جهارا « 5 » . قال ابن عباس : بأعلى صوتي « 6 » .
ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً
أي : خلطت دعاء العلانية بدعاء السر . قال بعض أهل المعاني « 7 » : افتتح بالمناصحة في السر ، فلمّا لم يقبلوا ثنّى بالمجاهرة ، فلمّا لم يؤثر ثلّث بالجمع بين الإسرار والإعلان .
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 6 / 99 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 369 ) . ( 2 ) مثل السابق . ( 3 ) مثل السابق . ( 4 ) في الأصل : يسمعون . والتصويب من ب . ( 5 ) انظر : الدر المصون ( 6 / 383 ) . ( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 357 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 370 ) . ( 7 ) هو قول الزمخشري في : الكشاف ( 4 / 619 ) .