لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
مفسّر في هود « 1 » .
فإن قيل : من أين تعلق قوله :
أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
بفعل البلوى ؟
قلت : قال الزجاج « 2 » : المتعلق ب "
أَيُّكُمْ
" مضمر ، تقديره : ليبلوكم فيعلم أيكم أحسن عملا . وقد ذكرنا فيما مضى أن " أي " لا تعمل فيها ما قبلها .
قوله :
طِباقاً
أي : مطابقة بعضها فوق بعض ، من طابق النعل ؛ إذا خصفها طبقا على طبق . وهذا وصف بالمصدر ، أو يكون المعنى : ذات طباق أو طوبقت طباقا .
ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ
قال مقاتل « 3 » : ما ترى يا ابن آدم في خلق السماوات من عيب .
وقال قتادة : ما ترى خللا ولا اختلافا « 4 » .
وقال غيره « 5 » : حقيقة التفاوت : عدم التناسب ، كأنّ بعض الشيء يفوت بعضا ولا يلائمه .
وقرأ حمزة والكسائي : " تفوّت " « 6 » .
ومعنى البنائين واحد ، كالتظاهر والتظهّر ، والتعاهد والتعهّد .
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 7 .
( 2 ) معاني الزجاج ( 5 / 197 ) .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 3 / 381 ) .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 326 ) .
( 5 ) هذا كلام الزمخشري في : الكشاف ( 4 / 580 ) .
( 6 ) الحجة للفارسي ( 4 / 53 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 715 ) ، والكشف ( 2 / 328 ) ، والنشر ( 2 / 389 ) ، والإتحاف ( ص : 420 ) ، والسبعة ( ص : 644 ) .