ولا يجزئ الأخرس ، إلا أن تفهم إشارته ، فيجزئ على قول القاضي وأبي الخطاب ، إلا أن يجتمع معه الصمم ، فلا يجزئ بغير خلاف عندنا « 1 » .
ولا يجزئ المجنون ، إلا أن تكون إفاقته أكثر .
فصل [ في إجزاء الأعور ، والأجدع ، والخصي ، والمجبوب من الرقبة ]
ويجزئ الأعور ، والأجدع ، والخصي ، والمجبوب ؛ لأنه كالسليم فيما ذكرناه ، ويجزئ المرهون ، والجاني ، والمدبّر ، وولد الزنى ، والمريض المرجو برؤه ، والهزيل القادر على الكسب ، والغائب ، إلا أن يشكّ في حياته « 2 » .
فصل [ في عدم إجزاء الجنين ]
ولا يجزئ عتق الجنين ؛ لأنه لم تثبت له أحكام الرقاب « 3 » .
فإن أعتق صبيا فقال القاضي : يجزئ في جميع الكفارات إلا كفارة القتل ، فإنها على روايتين .
وقال أبو بكر عبد العزيز : يجزئ الطفل في جميع الكفارات ؛ لأنه ترجى منافعه وتصرّفه ، فهو كالمريض المرجوّ زوال علته .
قوله تعالى :
ذلِكُمْ
قال الزجاج « 4 » : ذلكم التغليظ في الكفارة .
تُوعَظُونَ بِهِ
لتتركوا الظهّار .
قوله تعالى :
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ
أي : فمن لم يستطع عتق رقبة
فَصِيامُ
أي : فعليه
هامش
( 1 ) انظر : المغني ( 8 / 19 ) .
( 2 ) مثل السابق .
( 3 ) انظر : المغني ( 8 / 20 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 5 / 135 ) .