وإن قطع الصوم بصوم رمضان لم ينقطع التتابع .
وإن كان عليه نذر صوم كلّ خميس قدّم صوم الكفارة وقضاه بعد ذلك وكفّر ؛ لأنه لو صامه لم يمكنه التكفير بحال .
فصل [ في وطء المظاهر منها في ليالي الصوم ]
فإن وطئ المظاهر منها في ليالي الصوم لزمه الاستئناف ؛ لقوله تعالى :
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا .
وقيل : لا ينقطع التتابع ؛ لأنه وطء لا يفطر به ، فلم يقطع التتابع ؛ كوطء غيرها .
قوله تعالى :
فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ
أي : لم يقدر على الصيام ؛ لكبر أو مرض غير مرجو الزوال ، أو شبق شديد أو نحوه
فَإِطْعامُ
أي : فعليه أن يطعم
سِتِّينَ مِسْكِيناً .
فصل [ في أن الواجب أن يدفع إلى كل مسكين مدّ بر ، أو نصف صاع من تمر أو شعير ]
الواجب أن يدفع إلى كل مسكين مدّ بر ، أو نصف صاع من تمر أو شعير « 1 » ؛ لما روى الإمام أحمد في مسنده : « أن امرأة من بني بياضة جاءت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بنصف وسق شعير ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم [ للمظاهر ] « 2 » : أطعم هذا ، فإن مدّي شعير مكان مدّ برّ » « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : المغني ( 8 / 24 ) ، والكافي في فقه ابن حنبل ( 3 / 272 ) .
( 2 ) في الأصل : لمظاهر . والتصويب من ب .
( 3 ) أخرجه الحارث في مسنده عن أبي يزيد المدني ( بغية الباحث 1 / 557 ) ، وفيه : فإنه يجزئ مكان كل نصف صاع من حنطة صاع من شعير .