وقال شيخنا الإمام أبو محمد عبد اللّه بن أحمد المقدسي « 1 » : العود : هو الوطء ، في ظاهر كلام أحمد والخرقي .
قلت « 2 » : وهذا مذهب الحسن وطاووس والزهري .
قال أحمد : العود : الغشيان ؛ لأن العود في القول [ فعل ] « 3 » ضدّ ما قال ، كما أن العود في الهبة : استرجاع ما وهب ، فالمظاهر منع نفسه غشيانها ، فعوده في قوله غشيانها .
وقال القاضي أبو يعلى وأصحابه : العود : العزم على الوطء « 4 » .
وهو مذهب أهل العراق « 5 » .
قال البغوي : وهو مذهب أحمد ومالك رحمهما اللّه ؛ لأن اللّه تعالى أمر بالتكفير عقيب العود [ وقبل ] « 6 » التماس بقوله :
ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ،
وعلى كلا القولين لا يحل له الوطء قبل التكفير ؛ لقوله سبحانه :
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ،
فإن وطئ أثم واستقرت الكفارة عليه .
وقال الزهري : عليه كفارتان .
وقال أبو حنيفة : تسقط الكفارة والظهار ، ثم لا يحل له وطؤها ثانية حتى يكفّر .
هامش
( 1 ) في الكافي ( 3 / 260 ) .
( 2 ) أي المصنف .
( 3 ) زيادة من الكافي ( 3 / 260 ) .
( 4 ) إلى هنا انتهى النقل من الكافي .
( 5 ) تحفة الفقهاء ( 2 / 214 ) .
( 6 ) في الأصل : وقيل . والتصويب من ب .