فإن فات الوطء بموت أحدهما [ أو فرقتهما ] « 1 » فلا كفارة عليه . وإن عاد فتزوجها لم تحل له حتى يكفّر « 2 » .
وقال أبو الخطاب : إن كانت الفرقة بعد العزم فعليه الكفارة . وهذا مقتضى قول من وافقه . وقد صرح أحمد بإنكاره ، وكذلك قال القاضي : لا كفارة عليه .
فصل [ في التلذّذ بالمظاهر منها قبل التكفير بما دون الجماع ]
وفي التلذّذ بالمظاهر منها قبل التكفير بما دون الجماع ؛ كالقبلة واللمس ، عن الإمام أحمد روايتان :
[ إحداهما ] « 3 » : يحرم ؛ لأن ما حرّم الوطء من القول حرّم دواعيه ، كالطلاق .
والثانية : لا يحرم ؛ لأن المسيس هاهنا كناية عن الوطء ، فيقتصر عليه « 4 » .
فصل [ في معنى العود ]
وشذّ داود بن علي الأصبهاني فقال : العود : هو إعادة اللفظ ثانيا « 5 » .
قال الزجاج « 6 » : هذا قول من لا يدري اللغة .
وقال أبو علي « 7 » : قد يكون العود إلى شيء لم يكن الإنسان عليه قبل ، وسميت
هامش
( 1 ) في الأصل : وفرقتهما . والتصويب من ب .
( 2 ) انظر : المغني ( 8 / 12 ) .
( 3 ) في الأصل : أحدهما . والتصويب من ب .
( 4 ) انظر : المغني ( 8 / 10 ) .
( 5 ) انظر : المغني ( 8 / 14 ) .
( 6 ) معاني الزجاج ( 5 / 135 ) .
( 7 ) الحجة للفارسي ( 1 / 331 - 332 ) .