وَأَنْتُمْ
يا أهل الميت
حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ
تشاهدون أحب الناس إليكم وأعزهم عليكم يستلب منكم .
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ
أي : إلى المحتضر
مِنْكُمْ
يا أهله بقدرتنا وعلمنا ، أو بملك الموت وأعوانه ،
وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ
.
قال ابن عباس : لا تبصرون الملائكة « 1 » .
وقيل : لا تعلمون . [ على ] « 2 » أن الخطاب فيه للكفار « 3 » .
قوله تعالى :
فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ
هذا الكلام ملتف بالذي قبله ، وترتيبه : فلو لا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إذا بلغت الحلقوم ، وكرر [ لولا ] « 4 » لطول الكلام .
وقال الفراء « 5 » :
تَرْجِعُونَها
جواب لقوله :
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ،
وقوله :
فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ
فإنهما أجيبا بجواب واحد ، كقوله :
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
[ البقرة : 38 ] .
قال ابن عباس في قوله :
" غَيْرَ مَدِينِينَ "
غير محاسبين « 6 » .
هامش
( 17 / 230 ) ، والطبري ( 13 / 30 ) ، وروح المعاني ( 29 / 146 ) .
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 155 ) .
( 2 ) زيادة على الأصل .
( 3 ) انظر : الوسيط ( 4 / 241 ) .
( 4 ) في الأصل : لا . والتصويب من ب .
( 5 ) معاني الفراء ( 3 / 130 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 27 / 210 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 8 / 35 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر .