تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
« مطر الناس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر ، قالوا : هذه رحمة اللّه . وقال بعضهم : لقد صدق نوء كذا وكذا ، فنزلت هذه الآية :
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ
حتى بلغ :
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ »
« 1 » . وأخرج الترمذي بإسناده عن علي عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
قال : شكركم أن تقولوا : مطرنا بنوء كذا وكذا ، وبنجم كذا وكذا » « 2 » . وقرأت للمفضل عن عاصم : " تكذبون " بفتح التاء وسكون الكاف والتخفيف « 3 » .

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 83 إلى 87 ]

فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ( 83 ) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ ( 84 ) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ ( 85 ) فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ( 86 ) تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 87 ) قوله تعالى :
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ
أي : فهلّا إذا بلغت الروح الحلقوم . وترك ذكرها لدلالة الكلام عليها ، كما قال :
أماويّ ما يغني الثّراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر « 4 »
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 1 / 84 ح 73 ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 401 ح 3295 ) . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 4 / 25 ) ، والسبعة ( ص : 624 ) . ( 4 ) البيت لحاتم الطائي ، انظر : اللسان ( مادة : حشرج ) ، والماوردي ( 5 / 348 ) ، والقرطبي -