الْمُقَرَّبِينَ
أي : إن كان الذي بلغت روحه الحلقوم من المقربين عند اللّه .
وقال أبو العالية : من السابقين « 1 » .
قال بعضهم : من السابقين من الأزواج الثلاثة المذكورة في أول السورة .
فَرَوْحٌ
أي : فله روح ، أي : استراحة من كل همّ وغمّ وتعب ونصب ، وذلك بما أفضى إليه من كرامة اللّه عز وجل ، المعدّة لأوليائه في الجنة .
وقرأت للكسائي من رواية ابن أبي سريج عنه ، وليعقوب من رواية رويس عنه : " فروح " بضم الراء « 2 » . وهي قراءة أبي بكر الصديق ، وعائشة ، وأبي رزين ، والحسن ، وقتادة ، في آخرين .
قالت عائشة رضي اللّه عنها : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ : فروح وريحان بضم الراء « 3 » .
قال الحسن : الرّوح : الرحمة ؛ لأنها كالحياة للمرحوم « 4 » .
وقيل : المعنى : فله البقاء الدائم .
وقد ذكرنا في سورة الرحمن « 5 » أن الريحان : الرزق .
وقال الحسن وأبو العالية : يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ، ثم تقبض فيه روحه « 6 » .
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 5 / 466 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 156 ) .
( 2 ) النشر ( 2 / 383 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 409 ) .
( 3 ) أخرجه أبو داود ( 4 / 35 ح 3991 ) ، والترمذي ( 5 / 190 ح 2938 ) .
( 4 ) ذكره القرطبي ( 17 / 232 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 37 ) وعزاه لعبد بن حميد .
( 5 ) عند الآية رقم : 12 .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 27 / 212 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3335 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور -