قال أبو عمران الجوني : بلغنا أن المؤمن إذا قبض روحه تلقّي بضبائر الريحان من الجنة فتجعل روحه فيه « 1 » .
قوله تعالى :
فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ
أي : أنك ترى فيهم ما تحب من السلامة فلا تهتمّ لهم .
وقال مقاتل « 2 » : هو أنّ اللّه يتجاوز عن سيئاتهم ويتقبل حسناتهم .
وقال عطاء : تسلّم عليه الملائكة وتخبره أنه من أصحاب اليمين « 3 » .
وقيل : المعنى : فسلام عليك يا محمد من أصحاب اليمين ، أي : أنهم يسلمون عليك « 4 » في الجنة ؛ كقوله :
إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً
[ الواقعة : 26 ] .
قوله تعالى :
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ
وهم أصحاب المشأمة .
فَنُزُلٌ
أي : فلهم نزل
مِنْ حَمِيمٍ ،
وهو مثل قوله :
هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ
[ الواقعة : 56 ] .
قوله تعالى :
إِنَّ هذا
إشارة إلى ما تقدم ذكره في هذه السورة ، من تنوع أحوال المحتضرين وغيره
لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ
من باب إضافة الشيء إلى نفسه ؛ كصلاة الأولى . وأنشدوا :
هامش
( 8 / 37 - 38 ) وعزاه للمروزي في الجنائز وابن جرير عن الحسن . ومن طريق آخر عن أبي العالية وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .
( 1 ) ذكره السيوطي في الدر ( 8 / 38 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في ذكر الموت وعبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 319 ) .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 158 ) .
( 4 ) في ب : عليه .