كَرِيمٌ
.
وقرأ حمزة والكسائي : " بموقع " على التوحيد وإرادة الجنس « 1 » .
وقال المبرد : هو مصدر ، يصلح للواحد والجمع .
ثم استعظم سبحانه وتعالى القسم بمواقع النجوم تفخيما لشأنه ، وتنبيها على عظيم قدرته فيه وحكمته فقال :
وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ
. وهاهنا اعتراضان :
أحدهما : بين القسم والمقسم عليه ، وهو قوله :
وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ . . .
إلى آخر الآية .
الثاني : بين الموصوف وصفته ، وهو قوله :
لَوْ تَعْلَمُونَ
.
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ
على اللّه ، عظيم النفع للناس ؛ لما اشتمل عليه من الأحكام والحكم .
فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ
قال ابن عباس : هو اللوح المحفوظ « 2 » .
فالمعنى بكونه مكنونا على هذا القول : صيانته عن غير الملائكة المقربين الذين أذن اللّه لهم في الأخذ منه والنظر فيه .
وقال مجاهد وقتادة : هو المصحف « 3 » .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 24 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 697 ) ، والكشف ( 2 / 306 ) ، والنشر ( 2 / 383 ) ، والإتحاف ( ص : 409 ) ، والسبعة ( ص : 624 ) .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 5 / 463 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 151 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 27 / 205 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 26 ) وعزاه لآدم ابن أبي إياس وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في المعرفة عن مجاهد .