وقال ابن زيد : " للمقوين " : للجائعين « 1 » . تقول : أقويت من كذا وكذا ؛ إذا لم تأكل شيئا « 2 » .
وقال قطرب وغيره من أهل اللغة والواحدي « 3 » : المقوي من الأضداد ، يكون بمعنى : الفقير ، ويكون بمعنى : الغني . ويقال : أقوى الرجل ؛ إذا قوي على ما يريد ، وأقوى : إذا افتقر وخلا من المال « 4 » .
قال الواحدي « 5 » : فالمعنى : ومتاعا للأغنياء والفقراء ، وذلك أنه لا غنى لأحد عنها .
وهذا القول من الواحدي فيه إشعار أن اللفظة الواحدة تستعمل في الشيء وضده في حالة واحدة ، وهذا لا يجوز ، فإنه لا يسوغ أن تطلق القرء وأنت تريد به :
الحيض والطهر .
قوله تعالى :
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
أي : نزّه ربك مما يقولون .
أمر اللّه تعالى نبيه بالتسبيح شكرا له على ما فضّله من ذكر نعمه ودلائل وحدانيته وقدرته على البعث .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 75 إلى 82 ]
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ( 75 ) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ( 76 ) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ( 77 ) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ( 78 ) لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ( 79 )
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 80 ) أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ( 81 ) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ( 82 )
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 27 / 202 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 461 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : قوا ) .
( 3 ) الوسيط ( 4 / 238 ) .
( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : قوا ) .
( 5 ) الوسيط ( 4 / 238 ) .