ومنه قول النابغة :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * أقوت وطال عليها سالف الأبد « 1 »
وهذا قول ابن عباس وقتادة والضحاك « 2 » .
قال بعض العلماء : المسافر أشدّ حاجة إليها من المقيم ؛ لأنه إذا أوقدها هربت منه السّباع ، واهتدى بها الضّالّ ، واصطلى بها في شدّة البرد « 3 » .
وقال مجاهد : متاعا للمسافرين [ والحاضرين ] « 4 » .
ولعمري إنها كذلك ، ولكن الاشتقاق لا يساعده على هذا ، اللهم إلا أن يكون مثل قوله :
سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ
[ النحل : 81 ] .
وقال الربيع والسدي : متاعا للمرملين المقوين الذين لا زاد معهم ، يوقدون نارا فيختبزون بها « 5 » .
هامش
( 1 ) عجز بيت للنابغة ، وصدره : يا دار ميّة بالعلياء فالسند . انظر : ديوانه ( ص : 30 ) ، والخزانة ( 4 / 409 ) ، وشرح شواهد المغني ( 4 / 315 ) ، والتصريح على التوضيح ( 1 / 140 ) ، والدرر اللوامع ( 1 / 61 ) ، والأشموني ( 1 / 210 ) ، والبحر المحيط ( 1 / 141 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 27 / 201 - 202 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3334 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 24 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن قتادة ، وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 149 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 27 / 202 ) ، وهناد في الزهد ( 1 / 168 ح 237 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 24 ) وعزاه لهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر . وما بين المعكوفين في الأصل :
والضحاضرين . والتصويب من ب .
( 5 ) ذكره الثعلبي ( 9 / 217 ) .