فَظَلْتُمْ
وقرأ الشعبي وأبو العالية : " فظلتم " بكسر الظاء « 1 » ؛ لأن الأصل [ فيه : " ظللتم " ] « 2 » ، فنقل حركة اللام إلى الظاء ، وهذا الحرف آخر الحروف التسعة التي جاءت بالظاء في القرآن . وقد ذكرتها في سورة النحل عند قوله :
ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا
[ 58 ] ، فاطلبها هنا لك .
ومعنى :
تَفَكَّهُونَ
تعجبون مما نزل بكم في زرعكم .
وقيل : تندمون على عملكم « 3 » فيه وإنفاقكم عليه . والقولان مشهوران في التفسير .
ويقال : إنه من الأضداد . تفكّه بمعنى : تنعّم ، وتفكّه بمعنى : تحزّن .
وقرأ أبيّ بن كعب وابن السميفع والقاسم بن محمد وعكرمة : " تفكّنون " [ بنون ] « 4 » بدل الهاء ، بمعنى : تندّمون « 5 » .
[ ومنه ] « 6 » الحديث : « مثل العالم مثل الحمّة ، يأتيها البعداء ويتركها القرباء ، فبينما هم كذلك إذ غار ماؤها ، فانتفع بها قوم وبقي قوم يتفكّنون » « 7 » . أي :
يتندّمون .
هامش
( 1 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 8 / 148 ) ، والدر المصون ( 6 / 264 ) .
( 2 ) في الأصل : فظللتم . والمثبت من ب .
( 3 ) في ب : تعبكم .
( 4 ) زيادة من ب .
( 5 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 8 / 148 ) ، والدر المصون ( 6 / 264 ) .
( 6 ) في الأصل : منه . والتصويب من ب .
( 7 ) أخرجه ابن قتيبة في المعارف ( ص : 439 ) . وذكره الزمخشري في : الكشاف ( 4 / 464 ) .