يَوْمَ الدِّينِ
أي : يوم الجزاء والحساب . وقد سبق ذكره في الفاتحة .
وفي هذا تهكّم بهم ؛ لأن النّزل : ما يعدّ للأضياف من الرزق تكرمة لهم .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 57 إلى 62 ]
نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْ لا تُصَدِّقُونَ ( 57 ) أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ ( 58 ) أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ ( 59 ) نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 60 ) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ ( 61 )
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ ( 62 )
قوله تعالى :
نَحْنُ خَلَقْناكُمْ
أي : نحن قدّرنا هيئتكم وأوجدناكم ،
فَلَوْ لا
أي : فهلّا
تُصَدِّقُونَ
بالبعث وتعتبرون إحدى النشأتين بالأخرى ، أو فهلّا تصدقون بالحق تصديقا لا مناقضة فيه ، فإن الإقرار بالخلق الأول مع إنكار الخلق الثاني متناقضان .
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ
وقرأ أبو [ السّمّال ] « 1 » : " تمنون " بفتح التاء « 2 » .
وقد ذكرنا أنهما لغتان ، أمنى ومنى .
والمعنى : أخبروني ما تلقونه في أرحام النساء
أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ
.
قرأت على أبي المجد القزويني ، أخبركم الإمام أبو منصور محمد بن أسعد العطاري فأقر به قال : سمعت الإمام أبا محمد الحسين بن مسعود البغوي يقول :
روي عن علي رضي اللّه عنه : أنه قرأ في الصلاة بالليل :
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ * أَ أَنْتُمْ
هامش
( 1 ) في الأصل : السماك . والتصويب من ب .
( 2 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 8 / 210 ) ، والدر المصون ( 6 / 263 ) .