هذا قول مجاهد [ وعكرمة ] « 1 » والضحاك وقتادة وعطاء وجمهور المفسرين « 2 » .
وقيل : إن الهيم : الرمال التي [ لا ] « 3 » تروى من الماء « 4 » . والقولان عن ابن عباس .
قال أبو عبيدة « 5 » : الهيم : ما لا يروى من رمل أو بعير .
وقال الزمخشري « 6 » - على القول الثاني - : وجهه : أن يكون الهيم جمع : الهيام - بفتح الهاء - ، وهو الرمل الذي [ لا ] « 7 » يتماسك ، جمع على فعل ؛ كسحاب وسحب ، ثم خفّف وفعل به ما فعل بجمع أبيض .
ومعنى الآية : أنه يسلط عليهم من الجوع ما يضطرهم إلى أكل الزقوم ، فإذا ملؤوا منه بطونهم سلط عليهم من العطش ما يضطرهم إلى شرب الحميم الذي يقطع أمعاءهم ، [ فيشربونه ] « 8 » شرب الهيم .
قوله تعالى :
هذا نُزُلُهُمْ
أي : هذا الطعام والشراب نزلهم الذي أعددنا لهم
هامش
( 1 ) في الأصل : عكرمة . والتصويب من ب .
( 2 ) أخرجه مجاهد ( ص : 649 - 650 ) ، والطبري ( 27 / 195 - 196 ) .
وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 21 - 22 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن أبي مجلز وعكرمة وقتادة والحسن والضحاك .
( 3 ) زيادة من ب .
( 4 ) ذكره الماوردي ( 5 / 457 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 22 ) وعزاه لسفيان بن عيينة في جامعه .
( 5 ) مجاز القرآن ( 2 / 251 ) .
( 6 ) الكشاف ( 4 / 462 ) .
( 7 ) زيادة من ب ، والكشاف ، الموضع السابق .
( 8 ) في الأصل : فشربونه . والتصويب من ب ، والكشاف ، الموضع السابق .