قرأ ابن عامر وأهل الكوفة : " أئذا " بهمزتين محقّقتين ، وفصل بينهما بألف ؛ هشام ، الباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية ، وفصل بينهما بألف : أبو عمرو وقالون ، ولم يقرأه أحد على الخبر .
وقرأ نافع والكسائي : " إنا " على الخبر ، الباقون : بهمزتين ، وحققهما ابن عامر وعاصم وحمزة ، وفصل بينهما بألف : هشام ، وحقق الأولى وليّن الثانية : ابن كثير وأبو عمرو ، وزاد أبو عمرو الفصل بألف « 1 » . وقد أشرنا إلى علة ذلك في أوائل الرعد « 2 » .
وقرأ نافع وابن عامر : " أو آباؤنا " بسكون الواو « 3 » . وقد ذكرته في الصافات « 4 » ، وبيّنت معناه .
قال الزمخشري « 5 » : إن قلت : كيف حسن العطف على المضمر في :
لَمَبْعُوثُونَ
من غير تأكيد ؟
قلت : حسن للفاصل الذي هو الهمزة ، كما حسن في قوله :
ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا
[ الأنعام : 148 ] لفصل " لا " المؤكدة للنفي . و " من " في قوله :
مِنْ شَجَرٍ
لابتداء الغاية ، وفي قوله :
مِنْ زَقُّومٍ
لبيان الشجر وتفسيره . وأنّث ضمير الشجر على المعنى ، وذكّره على اللفظ في قوله : " منها " و " عليه " .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 22 ) ، والنشر ( 1 / 373 ) ، والإتحاف ( ص : 408 ) ، والسبعة ( ص : 623 ) .
( 2 ) عند الآية رقم : 5 .
( 3 ) الحجة لابن زنجلة ( ص : 696 ) ، والنشر ( 2 / 357 ) ، والإتحاف ( ص : 408 ) .
( 4 ) عند الآية رقم : 17 .
( 5 ) الكشاف ( 4 / 462 ) .