ويجوز عندي : أن يكون الضمير في قوله :
فَشارِبُونَ عَلَيْهِ
راجعا إلى " الزقوم " ، يدل عليه قراءة من قرأ : " من [ شجرة ] « 1 » " .
وما لم أذكره مفسّر في مواضعه .
قوله تعالى :
فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ
قرأ نافع وعاصم وحمزة وأبو جعفر :
" شرب " بضم الشين . وقرأ الباقون من العشرة : بفتحها « 2 » .
قال الزجاج « 3 » : " الشّرب " - بالفتح - : المصدر ، وبالضم : الاسم .
وقال الزمخشري « 4 » : هما مصدران .
وقال الكسائي : قوم من بني سعد يقولون : " شرب الهيم " بكسر الشين « 5 » .
قال غيره : " الشّرب " - بكسر الشين - بمعنى : المشروب .
والهيم : الإبل التي بها الهيام ، وهو داء لا تروى معه من شرب الماء . يقال : بعير أهيم وناقة هيماء « 6 » . قال ذو الرمة :
فأصبحت كالهيماء لا الماء مبرد * صداها ولا يقضي عليها هيامها « 7 »
هامش
( 1 ) في الأصل : شجر . والتصويب من ب .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 4 / 23 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 696 ) ، والكشف ( 2 / 305 ) ، والنشر ( 2 / 383 ) ، والإتحاف ( ص : 408 ) ، والسبعة ( ص : 623 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 5 / 113 ) .
( 4 ) الكشاف ( 4 / 462 ) .
( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 145 ) .
( 6 ) انظر : اللسان ( مادة : هيم ) .
( 7 ) البيت لذي الرمة ، انظر : ديوانه ( ص : 714 ) ، والبحر ( 8 / 208 ) ، والدر المصون ( 6 / 261 ) ، والكشاف ( 4 / 462 ) ، وروح المعاني ( 27 / 146 ) .