قال الفراء « 1 » : الدخان الأسود .
وقال ابن عباس : ظل من دخان « 2 » .
ثم نعته فقال :
لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ
قال ابن عباس : لا بارد المدخل ولا كريم المنظر « 3 » .
إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ
في الدنيا
مُتْرَفِينَ
أي : ممتّعين منعّمين منهمكين في اللذات ، راكبي رؤوسهم في اتباع الشهوات .
وَكانُوا
مع ذلك
يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ
. قال الحسن والضحاك وابن زيد : هو الشرك باللّه « 4 » .
وقال مجاهد وقتادة : هو الذنب العظيم لا يتوبون منه « 5 » .
وقال الشعبي : هو اليمين الغموس « 6 » .
يشير - واللّه أعلم - إلى حلفهم أنهم لا يبعثون .
ويدل عليه قوله :
وَكانُوا يَقُولُونَ أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
.
هامش
( 1 ) معاني الفراء ( 3 / 126 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 27 / 192 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3333 ) ، والحاكم ( 2 / 518 ح 3779 ) .
وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 20 ) وعزاه للفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 236 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 144 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 27 / 194 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 457 ) .
( 5 ) أخرجه مجاهد ( ص : 649 ) ، والطبري ( 27 / 194 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 457 ) .
( 6 ) ذكره الماوردي ( 5 / 457 ) ، والواحدي في الوسيط ( 4 / 236 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 144 ) .