قوله تعالى :
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ
أي : دائم لا تنسخه الشمس .
قال الربيع : يعني : ظل العرش « 1 » .
أخبرنا الشيخان أبو القاسم بن عبد اللّه بن عبد الصمد العطار ، وأبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد اللّه الصوفي قالا : أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثنا علي بن عبد اللّه ، حدثنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ، واقرؤوا إن شئتم :
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ »
« 2 » . هذا حديث متفق على صحته ، أخرجاه من طرق ، ورواه جماعة من الصحابة منهم : سهل بن سعد ، وأبو سعيد الخدري ، وأنس بن مالك ، وغيرهم « 3 » .
قوله تعالى :
وَماءٍ مَسْكُوبٍ
أي : دائم الجرية لا ينقطع .
وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لا مَقْطُوعَةٍ
في [ بعض ] « 4 » الأحايين كثمار الدنيا ،
وَلا مَمْنُوعَةٍ
من [ متناولها ] « 5 » بوجه من الوجوه .
قوله تعالى :
وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ
قيل المراد بالفرش : النساء ، على معنى : مرفوعة بالجمال على نساء الدنيا ، أو مرفوعة على السرر . ويدل عليه قوله :
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ
.
هامش
( 1 ) ذكره القرطبي في تفسيره ( 17 / 209 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1851 ح 4599 ) ، ومسلم ( 4 / 2175 ح 2826 ) .
( 3 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2176 ح 2827 - 2828 ) من حديث سهل بن سعد وأبي سعيد الخدري .
( 4 ) زيادة من ب .
( 5 ) في الأصل : تناولها . والمثبت من ب .