قلت : كثرة نوره ، وطيب ريحه ، وامتداد ظله « 1 » ، وما بين شجر الدنيا وشجر الجنة اشتراك إلا في الأسماء ، وإلا [ فلتلك ] « 2 » ثمار ونوّار لا يعلمه أهل الدنيا .
وروى محمد بن جرير بإسناد له قال « 3 » : قرأ رجل عند علي عليه السّلام :
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
قال علي : ما شأن الطلح ، إنما هو : [ " وطلع ] « 4 » منضود " ، ثم قرأ :
طَلْعُها هَضِيمٌ
فقيل له : إنها في المصحف بالحاء ، أفلا نحوّ لها ؟ فقال : إن القرآن لا يهاج اليوم .
ويروى : أن عليا عليه السّلام كان يقرأ : " وطلع منضود " « 5 » [ بالعين ] « 6 » . واللّه أعلم بصحة ذلك عنه .
والذي أطبقت عليه الأمة واختارته الأئمة ما نقل على لسان التواتر ، ونطق به الإمام الذي [ أجمعت ] « 7 » عليه الصحابة فمن بعدهم : مصحف عثمان رضي اللّه عنه .
والمنضود : المتراكم الذي ينضد بالحمل من أوله إلى آخره .
قال مسروق : أشجار الجنة من عروقها إلى أفنانها ثمر كله « 8 » .
هامش
( 1 ) في الأصل زيادة قوله : ما بين . وانظر : ب .
( 2 ) في الأصل : فتلك . والتصويب من ب .
( 3 ) تفسير الطبري ( 27 / 181 ) .
( 4 ) في الأصل : طلع . والتصويب من ب ، ومن الطبري ، الموضع السابق .
( 5 ) انظر هذه القراءة في : الماوردي ( 5 / 454 ) ، والدر المصون ( 6 / 259 ) .
( 6 ) زيادة من ب .
( 7 ) في الأصل : اجتمعت . والمثبت من ب .
( 8 ) ذكره القرطبي ( 17 / 209 ) ، والبغوي ( 4 / 282 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 140 ) بمعناه .