وقوله :
سَلاماً
بدل من [ " قيلا " ] « 1 » ، بدليل الآية المذكورة في مريم ، أو مفعول به ل " قيلا " ، على معنى : لا يسمعون فيها إلا أن يقولوا سلاما سلاما « 2 » .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 27 إلى 40 ]
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ( 27 ) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ( 28 ) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 29 ) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ( 30 ) وَماءٍ مَسْكُوبٍ ( 31 )
وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ( 32 ) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ ( 33 ) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ( 34 ) إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ( 35 ) فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً ( 36 )
عُرُباً أَتْراباً ( 37 ) لِأَصْحابِ الْيَمِينِ ( 38 ) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 39 ) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 40 )
قوله تعالى :
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ
هم أصحاب الميمنة .
فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ
قال عكرمة : لا شوك فيه « 3 » .
قال ابن قتيبة « 4 » : كأنه خضد شوكه ، أي : قطع ، ومنه قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في المدينة :
« لا يخضد شوكها » « 5 » .
وقال مجاهد والضحاك : " مخضود " : [ موقر ] « 6 » ، وهو الذي تنثني أغصانه لكثرة
هامش
( 1 ) في الأصل : قليلا . والتصويب من ب .
( 2 ) انظر : التبيان ( 2 / 254 ) ، والدر المصون ( 6 / 258 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 27 / 179 ) ، وهناد في الزهد ( 1 / 95 ح 109 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 453 ) .
( 4 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 447 ) .
( 5 ) أخرجه الحاكم ( 2 / 518 ح 3778 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 27 / 180 ) ، وهناد في الزهد ( 1 / 95 ح 108 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 13 ) وعزاه لهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في البعث . وما بين المعكوفين في الأصل : موفر . والمثبت من ب .