إذا ما الغانيات برزن يوما * وزجّجن الحواجب والعيونا « 1 »
والعيون لا تزجّج وإنما تكحل ، وأنشدوا أيضا :
وعلفتها تبنا وماء باردا * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . « 2 »
وإما لكونه لا يمتنع أن يطوف الولدان عليهم بالحور ، ويكون ذلك من جملة ما يتنعّمون به ويكرمون بسببه .
ومن رفع فعلى معنى : وهناك حور ، أو ولهم حور .
ومن نصب فعلى معنى : ويعطون حورا ، هنّ في صفاء الألوان
كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ
في أصدافه ، لم يتغير بمسّ الأيدي ، ولم يتأثر بطول الاستعمال .
قوله تعالى :
جَزاءً
مفعول له « 3 » .
قوله تعالى :
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً * إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً
قد سبق معنى اللغو والسّلام عند قوله :
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً
في مريم ، ومعنى " التأثيم " في الطور « 4 » .
هامش
( 1 ) البيت للراعي النميري ، وهو في : اللسان ( مادة : زجج ) ، ومعاني الفراء ( 3 / 123 ) ، والطبري ( 27 / 176 ) ، والقرطبي ( 17 / 205 ) ، وزاد المسير ( 8 / 138 ) ، والخصائص ( 2 / 432 ) ، وتاج العروس ( مادة : زجج ) .
( 2 ) صدر بيت لذي الرمة ، وعجزه : ( حتى شتت همّالة عيناها ) . انظر ملحقات ديوانه ( 3 / 1862 ) ، ومعاني الفراء ( 1 / 14 ن 3 / 124 ) ، وتأويل المشكل ( ص : 213 ) ، والخصائص ( 2 / 431 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 2 / 8 ) ، والإنصاف ( 2 / 613 ) ، وأوضح المسالك ( 1 / 298 ) ، والخزانة ( 1 / 499 ) ، واللسان ( مادة : قلد ) .
( 3 ) انظر : التبيان ( 2 / 254 ) ، والدر المصون ( 6 / 258 ) .
( 4 ) في سورة مريم عند الآية رقم : 62 ، وفي سورة الطور عند الآية رقم : 23 .