تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
سبيل اللّه « 1 » . قال الزجاج « 2 » : " السابقون " الأول رفع بالابتداء ، والثاني توكيد له ، ويكون الخبر :
أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ،
ثم أخبر أين محلهم فقال :
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
. ويجوز أن يكون " السابقون " الأول مبتدأ ، خبره : " السابقون " الثاني ، فيكون المعنى - واللّه أعلم - : السابقون إلى طاعة اللّه تعالى السابقون إلى رحمة اللّه . ويكون
أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
من صفتهم . وقال الزمخشري « 3 » :
" وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ "
يريد : والسابقون من عرفت حالهم وبلغك وصفهم ، كقولك : وعبد اللّه عبد اللّه ، وكقول أبي النجم :
. . . . . . . وشعري شعري . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . « 4 »
كأنه قال : وشعري ما انتهى إليك وسمعت بفصاحته وبراعته . وقد جعل " السابقون " تأكيدا ، و
" أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ " :
خبرا . وليس بذاك . ووقف بعضهم على : " [ والسابقون ] « 5 » " ، وابتدأ :
" السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ " .
والصواب : أن يوقف على الثاني ، لأنه تمام الجملة ، وهو في مقابلة :
" ما
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في الزهد ( ص : 263 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 5 / 109 ) . ( 3 ) الكشاف ( 4 / 456 - 457 ) . ( 4 ) جزء من بيت ، وهو :أنا أبو النجم وشعري شعري * للّه دري ما يجنّ بصدريانظر : الأغاني ( 22 / 341 ) ، والخصائص ( 3 / 337 ) ، ومغني اللبيب ( ص : 863 ) ، والدر المصون ( 6 / 254 ) . ( 5 ) في الأصل : السابقون . والتصويب من ب ، والكشاف ( 4 / 457 ) .