وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا
أي : فتّتت حتى صارت كالدقيق ، ولتّت كما يلتّ السويق .
وقال مجاهد : سالت سيلا « 1 » .
وقال عكرمة : هدّت هدّا « 2 » .
فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا
غبارا متفرقا . وقد استوفينا القول عليه في الفرقان « 3 » .
ثم إن اللّه سبحانه وتعالى ذكر أحوال الناس يوم القيامة ، وجهة انقسامهم فقال تعالى :
وَكُنْتُمْ أَزْواجاً
أي : أصنافا
ثَلاثَةً
.
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
وفيهم خمسة أقوال :
أحدها : أنهم الذين كانوا على يمين آدم [ حين ] « 4 » أخرجت ذريته من صلبه .
قاله ابن عباس « 5 » .
الثاني : أنهم الذين يعطون كتبهم بأيمانهم . قاله الضحاك « 6 » .
الثالث : أنهم الذين كانوا ميامين على أنفسهم ، أي : مباركين . قاله الحسن والربيع « 7 » .
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 5 / 446 ) .
( 2 ) مثل السابق .
( 3 ) عند الآية رقم : 23 .
( 4 ) زيادة من ب .
( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 132 ) .
( 6 ) مثل السابق .
( 7 ) ذكره الماوردي ( 5 / 448 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 132 ) .