تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
وقد نقل نحوه عن ابن عباس أيضا . وبهذه الأقوال « 1 » يتبين لك أن لا مناقضة بين هذه الآية وبين قوله :
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
[ الحجر : 92 ] . والجانّ : أبو الجن . وقد ذكرناه [ فيما ] « 2 » مضى . والمعنى : لا يسأل بعض من الإنس ولا بعض من الجن ، فوضع " الجان " موضع الجن ، كما يقال : تميم ، والمراد : أولاده . قوله تعالى :
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ
وهو سواد الوجوه ، وزرقة العيون ، بدليل قوله :
وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ
[ آل عمران : 106 ] ، وقوله :
وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً
[ طه : 102 ] .
فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ
وهي جمع ناصية ، وهي مقدّم الرأس « 3 » . قال الضحاك : يجمع بين قدميه وناصيته في سلسلة من وراء ظهره « 4 » . وقيل : تسحبهم الملائكة تارة بأخذ النواصي وتارة [ بالأقدام ] « 5 » . قال مردويه الصائغ « 6 » : صلى بنا الإمام صلاة الصبح ، فقرأ سورة الرحمن ،
هامش
( 1 ) في ب : الأحوال . ( 2 ) في الأصل : في . والتصويب من ب . ( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : نصا ) . ( 4 ) أخرجه هناد في الزهد ( 1 / 180 ح 268 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 704 ) وعزاه لهناد في الزهد . ( 5 ) في الأصل : بأقدام . والتصويب من ب . ( 6 ) عبد الصمد بن يزيد ، المعروف بمردويه الصائغ ، خادم الفضيل بن عياض ، كان ثقة من أهل السنة والورع ، مات سنة خمس وثلاثين ومائتين ( لسان الميزان 4 / 23 ، وتاريخ بغداد 11 / 40 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 565 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي