وقد نقل نحوه عن ابن عباس أيضا .
وبهذه الأقوال « 1 » يتبين لك أن لا مناقضة بين هذه الآية وبين قوله :
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
[ الحجر : 92 ] .
والجانّ : أبو الجن . وقد ذكرناه [ فيما ] « 2 » مضى .
والمعنى : لا يسأل بعض من الإنس ولا بعض من الجن ، فوضع " الجان " موضع الجن ، كما يقال : تميم ، والمراد : أولاده .
قوله تعالى :
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ
وهو سواد الوجوه ، وزرقة العيون ، بدليل قوله :
وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ
[ آل عمران : 106 ] ، وقوله :
وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً
[ طه : 102 ] .
فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ
وهي جمع ناصية ، وهي مقدّم الرأس « 3 » .
قال الضحاك : يجمع بين قدميه وناصيته في سلسلة من وراء ظهره « 4 » .
وقيل : تسحبهم الملائكة تارة بأخذ النواصي وتارة [ بالأقدام ] « 5 » .
قال مردويه الصائغ « 6 » : صلى بنا الإمام صلاة الصبح ، فقرأ سورة الرحمن ،
هامش
( 1 ) في ب : الأحوال .
( 2 ) في الأصل : في . والتصويب من ب .
( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : نصا ) .
( 4 ) أخرجه هناد في الزهد ( 1 / 180 ح 268 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 704 ) وعزاه لهناد في الزهد .
( 5 ) في الأصل : بأقدام . والتصويب من ب .
( 6 ) عبد الصمد بن يزيد ، المعروف بمردويه الصائغ ، خادم الفضيل بن عياض ، كان ثقة من أهل السنة والورع ، مات سنة خمس وثلاثين ومائتين ( لسان الميزان 4 / 23 ، وتاريخ بغداد 11 / 40 ) .