وقيل : النّحاس : الصّفر المذاب يصب على رؤوسهم « 1 » . والقولان عن ابن عباس .
قال ابن عباس : [ إذا ] « 2 » خرجوا من قبورهم ساقهم شواظ إلى المحشر « 3 » .
وجاء في الحديث : « يحاط على الخلق بلسان من نار ، ثم ينادون :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
. . . الآية ، وذلك قوله :
يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ »
« 4 » .
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 37 إلى 45 ]
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ ( 37 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 38 ) فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ ( 39 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 40 ) يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ ( 41 )
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 42 ) هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ( 43 ) يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ( 44 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 45 )
قوله تعالى :
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ
أي : تصدّعت من المجرة لنزول الملائكة يوم القيامة ،
فَكانَتْ وَرْدَةً
قال الزجاج « 5 » : كلون فرس وردة ،
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 27 / 140 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 117 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 702 ) وعزاه لابن جرير ، ولفظهما : النحاس : الصّفر يعذبون به .
( 2 ) في الأصل : إذ . والتصويب من ب .
( 3 ) ذكره الزمخشري في : الكشاف ( 4 / 448 ) ، وأبو حيان في البحر المحيط ( 8 / 193 ) .
( 4 ) ذكره القرطبي ( 17 / 170 ) ، والبغوي ( 4 / 271 ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 5 / 101 ) .