والكميت « 1 » : [ الورد ] « 2 » يتلّون فيكون لونه في الشتاء خلاف لونه في الصيف ، ولونه في الفصل « 3 » خلاف لونه في الشتاء والصيف . فالسماء تتلوّن من الفزع الأكبر .
وقال ابن قتيبة « 4 » : فكانت حمراء في لون الفرس الورد . وهذا قول ابن عباس وقتادة والضحاك والربيع وجمهور المفسرين « 5 » .
وقيل : هي وردة النبات . وقد تختلف ألوانها ، إلا أن الأغلب عليها الحمرة « 6 » .
قال قتادة : هي اليوم خضراء كما ترون ، ولها يوم القيامة لون آخر إلى الحمرة « 7 » .
هامش
( 1 ) الكميت : الذي خالط حمرته قنوء ، أي : الأحمر الأقنى . ( انظر : اللسان ، مادة : كمت ) .
( 2 ) زيادة من ب ، ومعاني الزجاج ( 5 / 101 ) .
( 3 ) قال محقق معاني الزجاج ( 5 / 101 حاشية 4 ) : ويكون في أي فصل غير فصلي الشتاء والصيف بلون آخر ، ولعله يعني بالفصل هنا أنه في الفاصل بين الشتاء والصيف بلون آخر .
( 4 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 439 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 27 / 141 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 702 ) وعزاه للفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن الضحاك ، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير .
( 6 ) قال الماوردي ( 5 / 436 ) : وزعم المتقدمون أن أصل لون السماء الحمرة ، وأنها لكثرة الحوائل وبعد المسافة ترى بهذا اللون الأزرق ، وشبهوا ذلك بعروق البدن ، وهي حمراء كحمرة الدم ، وترى بالحائل زرقاء . فإن كان هذا صحيحا فإن السماء لقربها من النواظر يوم القيامة وارتفاع الحواجز ترى حمراء ؛ لأنه أصل لونها .
( 7 ) أخرجه الطبري ( 27 / 141 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 703 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر .