جعل غياثهم الحميم الآني الذي قد صار [ كالمهل ] « 1 » .
قال كعب الأحبار : [ " آن " ] « 2 » : واديا من أودية جهنم يجتمع فيه صديد أهل النار فينطلق بهم وهم في الأغلال ، فيغمسون في ذلك الوادي ، حتى [ تنخلع ] « 3 » أوصالهم ، ثم يخرجون وقد أحدث اللّه لهم خلقا جديدا ، فيلقون في النار « 4 » .
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 46 إلى 53 ]
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ( 46 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 47 ) ذَواتا أَفْنانٍ ( 48 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 49 ) فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ ( 50 )
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 51 ) فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ ( 52 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 53 )
قوله تعالى :
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ
أي : ولمن خشي وقوفه بين يدي ربه للحساب ، يوم يقوم الناس لرب العالمين ؛ بستانان .
المعنى : ولمن خاف مقام ربه بالحفظ والمراقبة ، كقوله :
أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
[ الرعد : 33 ] .
قال مجاهد : هو الذي يهمّ بالمعصية فيذكر اللّه فيدعها « 5 » .
هامش
( 8 / 119 ) .
( 1 ) في الأصل : كامهل . والتصويب من ب .
( 2 ) في الأصل : إن . والتصويب من القرطبي والبغوي .
( 3 ) في الأصل : تنخعل . والتصويب من ب .
( 4 ) ذكره القرطبي ( 17 / 176 ) ، والبغوي ( 4 / 273 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 27 / 145 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 216 ح 35461 ) ، والبيهقي في الشعب ( 1 / 469 ح 738 ) ، وابن أبي الدنيا في التوبة ( ص : 99 ) ، وهناد في الزهد ( 2 / 453 ح 899 ) . -