ثم وصف الجنتين فقال :
ذَواتا أَفْنانٍ
[ يجوز ] « 1 » أن يكون جمع فنن ، وهو الغصن المستقيم طولا ، ويجوز أن يكون جمع فنّ ، وهو الضّرب .
فإن أريد الأول - وهو قول مجاهد ، والضحاك ، وعكرمة ، وعطية العوفي ، وابن السائب ، والفراء ، والزجاج - كان المعنى : ذواتا أغصان متشعّبة مثمرة مورقة ، لتمتدّ ظلالها وتكثر ثمارها « 2 » .
وإن أريد الثاني - وهو قول سعيد بن جبير - كان المعنى : ذواتا ضروب وأصناف من النعم [ المستلذّة ] « 3 » المشتهاة « 4 » ، ومنه قول الشاعر :
ومن كلّ أفنان اللذاذة والصّبا * لهوت به والعيش أخضر ناضر « 5 »
قوله تعالى :
فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ
قال الحسن : تجريان بالماء الزلال ، إحداهما :
التّسنيم ، والأخرى : السلسبيل « 6 » .
وقال عطية : إحداهما من ماء غير آسن ، والأخرى من خمر لذة للشاربين « 7 » .
هامش
وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 706 ) وعزاه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وهناد وابن أبي الدنيا في التوبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر .
( 1 ) في الأصل : ويجوز . والمثبت من ب .
( 2 ) ذكره الطبري ( 27 / 148 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 120 ) ، والزجاج في معاني القرآن ( 5 / 102 ) .
( 3 ) في الأصل : المستذلة . والتصويب من ب .
( 4 ) ذكره الطبري ( 27 / 147 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 120 ) .
( 5 ) البيت لم أعرف قائله . وهو في : البحر ( 8 / 185 ) ، والدر المصون ( 6 / 246 ) ، والكشاف ( 4 / 450 ) ، وروح المعاني ( 27 / 117 ) .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 226 ) .
( 7 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 120 ) .