لا تَنْفُذُونَ
أي : لا تقدرون على ذلك
إِلَّا بِسُلْطانٍ
أي : بقدرة تتسلطون بها على ما تريدون ، وأنّى لكم ذلك وأنتم خلقي وتحت سلطاني وفي قبضتي .
وقيل : المعنى : لا تنفذون إلا في سلطاني وملكي .
قوله تعالى :
يُرْسَلُ عَلَيْكُما
أي : على الكفار من الثقلين
شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ
. قرأ ابن كثير : " شواظ " بكسر الشين ، وضمّها الباقون « 1 » .
وهما لغتان بمعنى واحد ، وهو اللهب الخالص .
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو : " ونحاس " بالجر ، عطفا على " نار " . وقرأ الباقون بالرفع ، عطفا على " شواظ " « 2 » .
والنحاس - بالحركات الثلاث على النون - : الدخان « 3 » . وأنشدوا للنابغة الجعدي :
تضيء كضوء سراج السّلي * ط لم يجعل اللّه فيه نحاسا « 4 »
أي : دخانا .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 16 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 693 ) ، والكشف ( 2 / 302 ) ، والنشر ( 2 / 381 ) ، والإتحاف ( ص : 406 ) ، والسبعة ( ص : 621 ) .
( 2 ) انظر : المصادر السابقة .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 27 / 140 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3325 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 701 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 4 ) البيت للنابغة الجعدي . انظر : ديوانه ( ص : 81 ) ، واللسان ( مادة : نحس ) ، ومجاز القرآن ( 2 / 245 ) ، وغريب القرآن ( ص : 438 ) ، والطبري ( 27 / 141 ) ونسبه للنابغة الذبياني ، والقرطبي ( 17 / 172 ) ، وزاد المسير ( 8 / 117 ) ، والماوردي ( 5 / 435 ) ، والبحر ( 8 / 184 ) ، والدر المصون ( 6 / 243 ) ونسبه للأعشى ، ومعاني الفراء ( 3 / 137 ) .