بالنون وضم الراء « 1 » .
وقد سبق ذكر اختلافهم في " أيها
الثَّقَلانِ "
« 2 » .
قال المفسرون : هذا وعيد من اللّه وتهديد منه لعباده « 3 » .
قال الزجاج « 4 » : تقول : سأفرغ لفلان ، أي : سأجعله قصدي .
فمعنى الآية : سيقصد لحسابكم . والثّقلان : الإنس والجن ، سميّا بذلك ؛ لأنهما ثقلا الأرض .
ويدل على ذلك قوله :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا
الأقطار : النواحي .
قال ابن عباس : المعنى : إن استطعتم أن تعلموا ما في السماوات والأرض « 5 » .
وقيل : إن استطعتم أن [ تخرجوا ] « 6 » من ملكوتي ومن سمائي وأرضي وتهربوا من قضائي وقدري ، فلا يدركم الموت ولا ما تكرهونه من مرض وفقر وغيرهما ، فانفذوا .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 16 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 692 ) ، والكشف ( 2 / 301 ) ، والنشر ( 2 / 381 ) ، والإتحاف ( ص : 406 ) ، والسبعة ( ص : 620 ) .
( 2 ) في سورة النور ، آية رقم : 31 .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 27 / 136 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3325 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 701 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن الضحاك ، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير .
( 4 ) معاني الزجاج ( 5 / 99 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 27 / 137 ) .
( 6 ) في الأصل : تحروا . والتصويب من ب .