تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
« ألظّوا بياذا الجلال والإكرام » « 1 » . فإن قيل : أي نعمة في قوله :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ
حتى عقبه بقوله :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ؟
قلت : هو نعمة لأولياء اللّه ؛ حيث أفضى بهم إلى السعادة الأبدية والنعمة العظمى . وجميع ما يأتيك في هذه السورة ؛ فهو إما تحديث [ بنعمة ] « 2 » ، أو تحذير من نقمة ، أو إعلام بقدرة باهرة ، أو عظمة ظاهرة ، وجميع ذلك نعم . فإن شخصا لو جاءك منقذا لك من هلكة كنت غافلا عنها لرأيتها له نعمة جسيمة ومنّة عظيمة . قوله تعالى :
يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي : يطلبون منه أنواع الحاجات ؛ لغناه وفقرهم إليه .
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
أي : كل وقت وزمان هو في شأن من شؤون الملك ، يعزّ ويذلّ ، ويغني ويفقر ، ويحيي ويميت ، ويسعد ويشقي ، ويمرض ويشفي ، إلى غير ذلك من تدبير ملكوت السماوات والأرض ، مما لا يحيط به علما سواه . قرأت على أبي القاسم بن أبي منصور الموصلي ، أخبركم أبو القاسم يحيى بن أسعد ، أخبرنا أبو العز بن كادش ، أخبرنا أبو علي الجازري ، أخبرنا المعافى بن زكريا ، حدثنا الحسن بن الحسين بن عبد الرحمن الأنطاكي ، حدثنا محمد بن الحسن - يعني : أبا الحارث - الرملي ، حدثنا صفوان بن صالح الدمشقي ، حدثنا الوزير بن
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 540 ح 3525 ) ، وأحمد ( 4 / 177 ) . ( 2 ) في الأصل : نعمة . والتصويب من ب .