وقرأ أبو [ السمّال ] « 1 » : " والسماء " بالرفع « 2 » ، جعلها جملة مركّبة من مبتدأ وخبر معطوفة على الجملة التي هي قوله :
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
.
وَوَضَعَ الْمِيزانَ
لينتصف بعض الناس من بعض .
قال الضحاك : هو الميزان ذو اللسان والكفّتين « 3 » .
وقال مجاهد وقتادة والسدي : المراد بالميزان : العدل « 4 » .
وقيل : القرآن « 5 » .
والعدل شامل لجميع الأقوال ، وبه تقدير الأشياء ووزنها ، وتمييز باطلها من حقها .
فالمراد بالميزان على هذا : كل ما تعرف به المقادير ، من ميزان ومكيال ومقياس وغير ذلك .
أن لا
تَطْغَوْا
أي : وضعها لئلا تطغوا وتتجاوزوا القدر والعدل .
ويجوز أن تكون " أن " مفسرة و " لا " للنهي ، تقديره : أي : لا تطغوا
فِي الْمِيزانِ
« 6 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : السماك . والتصويب من ب .
( 2 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 8 / 188 ) ، والدر المصون ( 6 / 237 ) .
( 3 ) ذكره الماوردي ( 5 / 424 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 107 ) .
( 4 ) أخرجه مجاهد ( ص : 640 ) ، والطبري ( 27 / 118 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 424 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 692 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر عن مجاهد .
( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 107 ) من قول الحسين بن الفضل .
( 6 ) هو قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 443 ) ، وأبي البقاء العكبري في التبيان ( 2 / 251 ) ، إلا أن أبا البقاء كأنّه تنبّه للاعتراض فقال : و " أن " بمعنى : أي ، والقول مقدّر . قال السمين الحلبي في الدر -